آخر حلول الأرض.. ورقة أرتيتا المفاجئة أمام ريال مدريد

مرَّ ثلاث سنوات منذ أن أتمَّ أرسنال صفقة مزدوجة مع مانشستر سيتي، حيث تعاقد مع أولكسندر زينشينكو مقابل 30 مليون جنيه إسترليني وجابرييل جيسوس مقابل 45 مليون جنيه إسترليني.

كتب : زاك لوي

السبت، 05 أبريل 2025 - 00:53
ميكيل أرتيتا - أرسنال

مرَّ ثلاث سنوات منذ أن أتمَّ أرسنال صفقة مزدوجة مع مانشستر سيتي، حيث تعاقد مع أولكسندر زينشينكو مقابل 30 مليون جنيه إسترليني وجابرييل جيسوس مقابل 45 مليون جنيه إسترليني.

قدم اللاعبان دفعة أولية من الجودة لترتيب فريق المدفعجية، حيث سجل جيسوس الأهداف بشكل رائع في أسابيعه الأولى وقدم تجديدًا منعشًا في مركز المهاجم. أما زينشينكو، فقد أصبح قطعة أساسية في مركز الظهير الأيسر المعكوس، حيث كان يتحرك دائمًا إلى الداخل ويقدم لمسة فنية مطلوبة في الاحتفاظ بالكرة.

ومع ذلك، اضطر اللاعبان إلى مشاهدة فريقهما السابق وهو يحقق الثلاثية في موسم 2022/2023، قبل أن يتفوق مانشستر سيتي على أرسنال في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز في اليوم الأخير من موسم 2023/2024. وبعد بداية واعدة للغاية في شمال لندن، أصبح اللاعبان تحت مزيد من التدقيق.

عانى جيسوس من مشاكل إصابات متكررة، وأصبح إنهاءه للفرص غير ثابت، وسوف يغيب عن آخر أربعة أشهر من الموسم بعد إصابته في الرباط الصليبي الأمامي في يناير.

قد يكون أرسنال مستعدًا لمنح جيسوس عامًا آخر لإثبات نفسه والعودة إلى لياقته البدنية – بعد كل شيء، سجل ستة أهداف في آخر سبع مباريات قبل إصابته – لكن قد لا تمنح إدارة النادي نفس الفرصة لزينشينكو.

في حين أن عقد جيسوس ينتهي في 2027، فإن عقد زينشينكو سينتهي في 2026، ولم يحدث الكثير من التقدم فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق لتجديد عقده.

لقد أجاد الفائز بأربع بطولات دوري إنجليزي في دور الظهير المعكوس تحت قيادة أرتيتا، لكن سرعان ما أصبحت نقاط ضعفه الدفاعية واضحة. بدأ الخصوم في ملاحظة أنه عندما يتحرك زينشينكو إلى وسط الملعب، يكون هناك الكثير من المساحة للاستغلال على الجهة اليسرى من الدفاع. وحتى عندما يبقى في الخط الدفاعي، أثبت أنه يشكل نقطة ضعف في الدفاع.

أولكسندر زينشينكو - أرسنال

أدركت الفرق المنافسة أن زينشينكو كان الحلقة الأضعف وبدأت في استهدافه في هجماتهم. على عكس جابرييل ماجالهايس وويليام ساليبا الصلبين، بدا زينشينكو غير راغب في إبعاد الكرة أو التفاعل بسرعة في الوقت المناسب، وكان في بعض الأحيان يتسرع في تدخلاته ويسمح للخصم بالمرور، وكان هناك أيضًا عدة مناسبات ارتكب فيها تمريرات خلفية خطيرة وتسبب في فقدان الكرة في منطقته الدفاعية.

على الرغم من أنه قضى معظم مسيرته في الدوري الإنجليزي كظهير أيسر، إلا أن مركزه المفضل بلا شك هو في وسط الملعب. هنا في الوسط، يمتلك زينشينكو الحرية في التقدم للأمام، ورفع رأسه، والبحث عن زملائه في المناطق الخطرة. مثل لاعب وسط نيوكاسل السابق دييجو جافيلان، يحب زينشينكو التواجد في المساحات الوسطى وصناعة التمريرات المساعدة لزملائه.

عندما يلعب في وسط الملعب – كما هو الحال مع منتخب بلاده – يظهر بشكل أكثر راحة وثقة في قدراته. شاهدنا هذا في 12 مارس، حيث سجل هدفًا في مباراة أرسنال الثانية ضد بي إس في إيندهوفن، قبل أن يسجل تمريرة حاسمة في فوز أوكرانيا 3-1 ضد بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية. إن تعدد استخداماته قد يجعله يقضي موسمًا آخر في العاصمة.

حتى مع انتقال كيران تيرني المتوقع إلى سيلتيك، وربما خروج تاكهيرو تومياسو وجاكوب كيفيور، لا يزال أرسنال يتمتع بتنوع في مركز الظهير الأيسر مع ريكاردو كلافيوتي، وجورين تيمبر، ومايلز لويس-سكالي. هذا يطرح السؤال: هل يقرر أرتيتا نقل زينشينكو إلى مركز وسط الملعب ويعيد اختراعه مرة أخرى؟

مع تولي أندريا بيرتا منصب المدير الرياضي الجديد، يسعى أرسنال لإجراء تغييرات في قلب وسط الملعب هذا الصيف. يتم ربط كل من توماس بارتي وجورجينيو بالانتقال، في حين تم ربط بعض اللاعبين مثل برونو غيماريش ومارتين زوبيميندي بالانتقال إلى النادي. وبالتالي، قد يكون من المفيد لأرسنال الاحتفاظ به كلاعب قائد للمساعدة في توفير الاستقرار في مركز وسط الملعب.

زينشينكو ليس فقط شرارة إبداعية في الوسط، حيث يمتلك التقنية والمهارة لاختراق الخطوط بتمريراته، والبحث عن زملائه في التمريرات الخطيرة، واختبار حارس المرمى بركلة حرة جميلة. بل هو أيضًا مصدر إلهام لبلاده، التي تتعرض لغزو روسي منذ أربع سنوات. إنه قدوة للعديد من الشبان الأوكرانيين مثل هيورهي سوداكوف، وفولوديمير براشكو، وآرتم سموليكوف الذين يدركون أنهم يمكن أن يلعبوا في دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز في المستقبل.

سيعتمد أرتيتا على زينشينكو في الوقت الذي يسعى فيه لتحقيق مفاجأة وإقصاء بطل دوري أبطال أوروبا، ريال مدريد، في الأسابيع القادمة.