بقلم : نادر عيد | الإثنين، 10 يوليو 2017 - 01:21

العيب في النظام

مرتضى منصور كاس مصر

عندما يذهب المقترعون إلى الصناديق لاختيار رئيس نادي الزمالك فإن فريق كرة القدم يبقى بعيدا تماما عن حساباتهم.

ما النفع الذي سيعود على عضو النادي من فريق الكرة لو فاز بكل الألقاب الممكنة وغير الممكنة؟ لا شيء.

لكن حمام السباحة الجديد والمبنى الاجتماعي الفخم والرحلات الرائعة إلى شرم الشيخ والغردقة هي التي تتحكم في اختيار كل عضو لمجلس إدارة النادي.

يقول خالد عبد العزيز وزير الرياضة:"للأسف، معايير اختيار رؤوساء الأندية في مصر تختلف عن اهتمامات الجماهير، مثل ثمن الساندوتش أو الرحلات التي ينظمها النادي".

وبعيدا عن هذا يبقى الزمالك ناديا تابعا للدولة، ليس شركة مساهمة مثل أندية العالم الآن يمتلكها أشخاص هم أصحاب القرار. يديرون شركتهم الخاصة ويهتمون بتحقيق الأرباح الطائلة من وراء شعبية الفريق.

فمن حاسب رؤساء النادي في السنوات الماضية على "تخريبه"؟ لا أحد. ولا يزال النادي يدفع الثمن إلى الحسابات البنكية لأحمد حسن وفتح الله وعبد الواحد السيد وغيرهم.

ولا يعتبر الزمالك وغيره من الأندية في مصر حتى مثل برشلونة وريال مدريد، نادي كرة قدم به عدد معين من الأعضاء المالكين هم من يختارون الرئيس.

يختلف قطبا إسبانيا عن أندية إنجلترا وإيطاليا، لا يمتلكهما مجموعة معينة من الأشخاص عن طريق عدد معين من الأسهم، وإنما الأعضاء.

فعندما يترشح فلورنتينو بيريز يعد الأعضاء بجلب كاكا ورونالدو، ويذهب المقترعون لاختيار بارتوميو لانتدابه سواريز ونيمار.

لا يوجد نادي اجتماعي وملاهي للأطفال ورحلات إلى معبد كاتالونيا تتحكم في اختيارات الأعضاء لمن سيدير الفريق.

وإلى الآن يتميز الأعضاء الأصليين في برشلونة عن الأعضاء الجدد (هناك شروط معينة لكي تصبح عضوا في برشلونة) بحقهم في التصويت لاختيار رئيس النادي وشرائهم للتذاكر الموسمية وحضورهم للمباريات النهائية في مختلف البطولات.

تقدر شعبية الزمالك بالملايين، تدر هذه الشعبية ملايين الجنيهات من خلال حقوق بث مباريات الفريق، لكن يبقى عضو النادي فقط هو من يختار الحاكم بأمره في النادي.

في مصر "هو ده النظام".

يهاجمون اللاعبون بعد كل إخفاق وينسون أنهم لا يتقاضون أجورهم كاملة ويتدربون يوميا مع مدرب مختلف وينتقدهم ويهاجمهم ربان السفينة علنا.

هل ترضى أنت أيها القاريء العزيز على العمل مع هذا الشخص؟

قلتها من قبل وأكررها، الزمالك لن يصل إلى شيء معه. إذا فاز اليوم سيخسر غدا، إذا توج غدا سيتعرض للهزيمة في اليوم التالي مباشرة.

تابعني من هنا.

مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

مباريات غدا اليوم أمس