عندما فضل روي كين "الموت" ليقود انتفاضة يونايتد التاريخية ضد يوفنتوس

الجمعة، 21 أبريل 2017 - 23:01

كتب : رامي جمال

روي كين

"كل أحلامنا يمكن أن تصبح حقيقة إذا كان لدينا الشجاعة لتعقبها" والت ديزني.

في عام 1999 كان مانشستر يونايتد يسير بقوة نحو تحقيق إنجازا لم يسبقه إليه أي ناد إنجليزي في الماضي وحتى الآن فشل أي فريق تحقيقه بالظفر بالثلاثية التاريخية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.

سار يونايتد بقوة وكان يتصدر جدول الترتيب في الدوري عن ملاحقه أرسنال، وأزاح المدفعجية أنفسهم من نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في اللقاء المعاد بملعب هايبري بهدفين لهدف في الوقت الإضافي وهدف ريان جيجز الشهير رغم التأخر في النتيجة مع بداية اللقاء وإكماله بـ10 لاعبين.

كل ذلك قبل ملاقاة يوفنتوس في إياب نصف النهائي بملعب ديلي ألبي معقل البيانكونيري الشهير في الماضي في قلب مدينة تورينو.

قبل الخوض في تفاصيل اللقاء لنرى كيف وصل يونايتد لتلك المرحلة أولا.

تأهل يونايتد لدوري أبطال أوروبا في ذاك الموسم بعدما احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي خلف أرسنال الذي توج باللقب آنذاك بفارق نقطة واحدة فقط.

وقع يونايتد في المجموعة الرابعة بجوار بايرن ميونيخ وبرشلونة وبروندبي الدنماركي، واحتل فريق المدرب أليكس فيرجسون آنذاك المركز الثاني.

وصعد الشياطين الحُمر للدور التالي كأفضل ثواني رفقة ريال مدريد ليواجه إنتر ميلان في ربع النهائي وتغلب عليه بهدفين دون رد ذهابا في أولد ترافورد وتعادل معه إيجابيا بهدف لمثله في جوسيبي مياتزا.

وقع يوفنتوس في طريق يونايتد في نصف النهائي والتقى الثنائي في أولد ترافورد في لقاء الذهاب وتقدم البيانكونيري عن طريق أنطونيو كونتي بعد تمريرة من زين الدين زيدان إلى إدجار ديفيدز.

قدم يونايتد مباراة غيرة جيدة ولكن في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل من الضائع أو ما أطلق عليه فيما بعد "فيرجي تايم" هدف الإنقاذ عن طريق ريان جيجز.

انتفاضة روي كين

في الحادي والعشرين من أبريل عام 1999 حل يونايتد ضيفا على يوفنتوس وتقدم أصحاب الأرض سريعا جدا بهدفين دون رد عن طريق فيليبو إنزاجي.

الطريق أصبح ممهدا لليوفي نحو انتصار مريح والتأهل للنهائي الذي سيقام في ملعب كامب نو معقل برشلونة.

ولكن في الدقيقة 24 بدأ يونايتد طريق العودة عن طريق ركلة ركنية تكررت في نهائي كامب نو مرتين ضد بايرن ميونيخ بعد ذلك حينما أرسل ديفيد بيكام عرضية متقنة حولها روي كين برأسية في الشباك.

معلق المباراة حينما الإنجليزي مارتن أتكنسون قبل تسجيل روي كين للهدف بدقائق قليلة قال:"أتعلمون الشيء الغريب أنه لو سجل يونايتد هدفا وجعل النتيجة 2-1، سيكونون في وضع أفضل مما بدأوا به المباراة، الهدف المقبل سيكون أهم هدف في الموسم".

وعلى الرغم من تقدم يوفنتوس في النتيجة إلا أن روي كين قدم أفضل أداء له على الإطلاق أمام وسط ملعب يوفنتوس قوي للغاية كان يوجد به لاعبين مثل زيدان وديفيدز وديديه ديشامب وأنطونيو كونتي وأنجيلو دي ليفيو.

سيطر كين أكثر على منطقة وسط الملعب وحده لدرجة أن كارلو أنشيلوتي مدرب يوفنتوس في الشوط الثاني اضطر لجعل ديفيدز يعود للخلف أكثر كي يمنع انطلقات كين وتمريراته القاتلة.

وبعد الهدف الأول بـ10 دقائق سجل دوايت يورك الهدف الثاني والذي يعني أن يونايتد له الأفضلية الآن بواقع تسجيل الأهداف خارج الأرض ليتأهل للنهائي.

كان أداء كين يتميز بالقوة البدنية دائما وذلك اليوم حصل بطاقة صفراء أكدت غيابه عن النهائي وعلى الرغم من ذلك إلا أنه ظل يلعب بكل قوة ولم يتأثر بما حدث.

ذلك الأمر دفع فيرجسون للحديث عن ذلك اليوم قائلا:"كان الشوط الأول هو أفضل 45 دقيقة لعبها الفريق تحت قيادتي".

أما عن أداء كين"كان هذا هو أكثر عرض إنكارا للذات رأيته في ملعب كرة قدم، كان يتواجد في كل مكان في الملعب يتنافس كما لو كان يفضل الموت من الإرهاق على الخسارة، ألهم كين من حوله وشعرت بشرف أن أكون مرتبط بما قدمه كين في ذلك اليوم".

وبينما كان يوفنتوس يحاول جاهدا تسجيل هدف آخر للتأهل للنهائي إذا بدوايت يورك يراوغ مدافعي يوفنتوس ويمر من حارسه قبل أن يسقطه أرضا ليكمل أندي كول الكرة في الشباك مسجلا الهدف الثالث ويتم العودة التاريخية ليونايتد قبل السير للنهائي والظفر باللقب على حساب بايرن ميونيخ ويكمل الثلاثية التاريخية.

وأصبح يونايتد هو ثاني فريق إنجليزي يفوز على يوفنتوس في ملعبه، كما أن تلك المباراة كانت الأولى التي ينتصر فيها الشياطين الحمر في إيطاليا خارج أرضهم.

التعليقات