حكاية ديفيدز - "بيتبول" بسبب الخيار المر.. مثل أعلى للأطفال ومنافسة مع رونالدينيو

الإثنين، 13 مارس 2017 - 19:24

كتب : محمد يسري

إدجار ديفيدز

عوض قصر قامته بقوته البدنية، وبشعره المجعد المصفف بطريقة مميزة، وبنظارته كانت أعين المشاهدين تلتقطه وتميزه قبل معرفة باقي أقرانه في الملعب. أنه إيدجر ديفيدز.

ويحتفل اليوم، 13 مارس، لاعب الوسط الهولندي بعيد ميلاده الـ44.

ملك الشارع

Image result for young edgar davids

وُلد في سورينام وانتقل للعيش في هولندا مع أسرته وهو في الثانية من عمره، لكن هذا لم يمنعه الحصول على الجينات "السورينامية".

بطاقة كبيرة وقوة جسمانية هائلة أصبح ديفيدز ملك الشارع، أو بمعنى أدق: ملك المباريات في الحارات.

يقول ديفيدز "أطلقوا علي هذا اللقب بسبب عدم خسارتي للمباريات التي كنت أخوضها في الشارع، سواء كانت مواجهات ثلاثية أو خماسية، وليس بسبب مهاراتي بالكرة".

ويكمل "كنت ألعب مع أخي، وكنا ثنائي قوي للغاية".

ويرجع ديفيدز قوته الجسمانية ومجهوده الوفير للأصول السورينامية، والوجبة السحرية التي كانت تمده بالطاقة.

فيوضح "الأمر يعود لوجبة الخيار المر، التي كنت أتناولها بعدما أطهوها على البخار؛ لتعطيني طاقة وقوة كبيرة".

"بيتبول" فان خال

Image result for young edgar davids

موهبة ديفيدز جعلته ينتقل لواحدة من أفضل أكاديميات كرة القدم في هولندا، بل في العالم أيضا، أكاديمية أياكس أمستردام وهو في الـ16 من عمره.

3 سنوات فقط مع الناشئين، ليتم تصعيده للفريق الأول وهو في الـ19 من عمره بقرار من المدرب الهولندي لويس فان خال.

ومع فان خال، تغيير مركز ديفيدز من مركز الجناح الأيسر للاعب وسط ملعب مدافع.

ويقول ديفيدز عن تغيير مركزه: "في أياكس الأسلوب مختلف تماما للاعبي الوسط، فعليهم أن يهاجموا ويدافعوا ولا يفعلوا أمر واحد فقط".

"عندما كنت أشارك في الجانب الأيسر كنت أشعر بالعزلة عن باقي الفريق، لذا قرر فان خال تغيير مكاني والدفع بمارك أوفرمارس على اليسار ونقلي لوسط الملعب من أجل المشاركة في اللعب واحكام قبضتنا عليه أكثر، وفي الوسط قدمت أداء أفضل وشعرت أنني جزء من الفريق بسبب مشاركتي في بناء الهجمات".

قوة ديفيدز البدنية جعلته يقوم الواجب الدفاعي على أكمل وجه من رقابة لصيقة وتدخلات عنيفة وخشنة؛ ليطلق عليه فان خال لقب "بيتبول" تشبيها بفصيلة الكلاب "بيتبول" التي يُعرف عنها القوة والصلابة وعدم تركها لفريستها إطلاقا إلا بعد القضاء عليها.

مثل أعلى للأطفال؟

Image result for young edgar davids

حب كرة القدم يكون فطرة لأغلب الأطفال في بداية عمرهم لتعلق أهاليهم ومحيطهم باللعب، لذا تكون ممارستها هدفا لهم. لكن أصحاب النظر الضعيف يكون لديهم معاناة في الممارسة بسبب ارتداء النظارات الطبية.

معاناة هؤلاء الأطفال تلاشت بمجرد ظهور ديفيدز في الملعب وهو يرتدي النظارة الخاصة به؛ ليكون مثل أعلى لهؤلاء الأطفال. هناك فرصة للعب كرة القدم بالنظارة الطبية إذا.

في عام 1999 أصيب ديفيدز بمرض " Glaucomaa” أو الماء الزرقاء التي تصيب العصب البصري للعين وقد يؤدي لفقدان البصر بالكامل إذا لم يتم علاجه بطريقة صحيحة.

ديفيدز أجرى عملية جراحية ناجحة ومن بعدها قرر أن يتسخدم نظارات واقية خوفا على نظره، دون أن يحصل على إذن من الاتحاد الدولي لكرة القدم بارتدائها خلال المباريات.

هدية من السماء

بعد التألق مع أياكس والحصول على لقب دوري الأبطال والتلغب على ميلان في نهائي المسابقة عام 1995، انتقل ديفيدز للنادي الإيطالي صيف 1996.

التألق على الأجواء في البداية كان صعبا للغاية كما قال ديفيدز، فاللغة الإيطالية تسيطر على التلفاز، ولا يفهم ما يشاهد، وما زاد الطين بلة إصابته بكسر في قدمه وغيابه عن الملاعب لمدة 3 أشهر جعلت موسمه الأول في إيطاليا في طي النسيان.

وفي ديسمبر من عام 1997، وبعد الغياب عن المشاركة في 9 مباريات مع ميلان، انتقل ديفيدز ليوفنتوس مقابل 5 ملايين باوند.

يقول ديفيدز عن انتقاله من ميلان ليوفنتوس: "ميلان كان يعاني وكان في المركز الثامن وقتها، بينما يوفنتوس كان في المرتبة الثانية، انتقالي إليهم كان بمثابة هدية من السماء".

بعد 6 أشهر حصل لاعب الوسط الهولندي على لقب الدوري الإيطالي الأول له وشكل ثنائي قوي مع زين الدين زيدان.

منافس لرونالدينيو

في يناير 2004 انتقل ديفيدز لبرشلونة على سبيل الإعارة.

لم يحصل مع الفريق الكتالوني على أي بطولة، لكنه كان ينافس رونالدينيو على أداء مهارات تحكم بالكرة أكبر.

ويقول ديفيدز عن صراعه مع رونالدينيو: "لم يكن صراع بشكل حقيقي، كل ما في الأمر كان القدرة على ابتكار مهارات وتنفيذها بشكل مثالي".

"رونالدينيو هو أفضل لاعب لعبت معه خلال مسيرتي الكروية، بجانب بيتر هويكسترا زميلي في أياكس".

جيل ذهبي وخطوة لم تكتمل

مع هولندا اقترب ديفيدز من المجد كثيرا، لكن الطواحين الهولندية كانت تفشل في اللحظة الأخيرة.

في كأس العالم 1998 حصلت هولندا على المركز الرابع، وفي يورو 2000 ودعت البطولة من دور نصف النهائي.

وعلى الرغم من مشاركته في البطولتين، إلا أنه يُفضل المنتخب الذي شارك في المونديال بقيادة جوس هيدنيك على حساب منتخب 2000 بقيادة فرانك ريكارد بسبب توازن المنتخب الذي شارك في فرنسا والأجواء الرائعة التي كانت بين اللاعبين، مشيرا إلى أنه أحد أفضل الفرق التي لعب معها.

التعليقات